السيد محمد سعيد الحكيم
388
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
يراهن سبايا » « 1 » . وعلى كل حال فيتم بذلك الشوط الذي بدأه أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، وصالح من أجله الإمام الحسن ( صلوات الله عليه ) - على ما يأتي في المقصد الثالث إن شاء الله تعالى - وصارع من أجل استمراره خواص الشيعة ، وتحملوا في سبيله صنوف الأذى والتنكيل . اقتحام السلطة له ( ع ) يزيدها جرأة على انتهاك الحرمات نعم اقتحام السلطة للإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) وانتهاكها لحرمته يزيد في جرأتها على الحرمات ، ويهون عليها كل جريمة ، كما توقعه هو ( ع ) وغيره ، على ما سبق . وقد حصل فعلًا . إلا أن ذلك إنما يكون مضراً بالدين إذا حافظت السلطة على شرعيتها ، كما هو المتوقع لو بايع الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، وكسبت السلطة الشرعية عند جمهور المسلمين ، وصفت لها الأمور . حيث تسعى لتحقيق أهدافها ، بانتهاك الحرمات والتخلص من المعارضة بصورة تدريجية متزنة ، يستغفل بها الجمهور ، ولا تفقدها الشرعية بنظرهم . وبذلك تنطمس معالم الدين الحق ، وتخنق دعوته ، ولا يسمع صوته ، كما تقدم . استهتار السلطة بعد سقوط شرعيتها يخدم بالدين أما إذا فقدت السلطة شرعيتها وانفصلت عن الدين بنظر الجمهور ، نتيجة قيامها بمثل هذه الجريمة النكراء ، فتكون للتضحية ثمرتها المهمة لصالح الدين . بل تكون فتحاً عظيماً تهون دونه هذه النتائج والسلبيات .
--> ( 1 ) تقدم مصدره في ص : 43 .